السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

70

تفسير الصراط المستقيم

الاشتراك كغيرها من المشتركات . والثالث باختصاص الامتناع بما إذا ركّبت وجعلت اسما واحدا كما في بعلبك لا فيما نثرت نثر أسماء العدد ، ولذا سوّى سيبويه بين التسمية بالجملة ، والبيت من الشعر وطائفة من أسماء حروف المعجم . والرابع بالمنع منه ، وأما ترك الإثبات في تراجم المصاحف فلعلَّه لضرب من التوقيف الملحوظ فيها ، مع أنّ تلك التراجم غير محفوظة عن أصحاب العصمة ، وقد ورد كثير من الأخبار التعبير عن السور بتلك الحروف . والخامس بمنع الملازمة سيّما مع اقتضاء الحكمة للتسمية في موضع دون موضع . والسّادس بكفاية المغائرة الاعتبارية ، ولذا لم يقدح ذلك في الأسماء المتعارفة كالبقرة ، وآل عمران إلى آخر سور القرآن وغيرها ممّا هو شايع . وممّا ذكرنا وغيره يتّضح الجواب عن السابع والثامن أيضا . ثمّ إنّه قد ظهر ممّا مرّ أنّ أدلة الفريقين لم تنهض لإثبات شيء من الأمرين ، وقضيّة الأصل العدم وما ذكرناه ، إنّما يثبت به الاستعمال أو غلبته ولولا اشتمال السورة على الكلمة بعد النزول ، وأما نزولها على هذا الوجه فلا ، إلَّا أن يقال بالاكتفاء بالأوّل واستلزامه للثاني ولولا الأصل سيّما مع كون الدليل ظهور الأخبار المأثورة عنهم عليهم السّلام . إلَّا أنّه قد يقال : إنّ الإطلاق فيها نظير قول الناس : فلان يروي : « قفا نبك » و « عفت الديار » ، ويقول الرجل لصاحبه : ما قرأت : يقول : * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * ، * ( وبَراءَةٌ مِنَ اللَّه ) * ، * ( ويُوصِيكُمُ اللَّه فِي أَوْلادِكُمْ ) * ، * ( واللَّه نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ، وليست هذه الجمل بأسامي هذه القصائد ، وهذه السور والآي ، وإنّما يعني رواية القصيدة الَّتي ذاك استهلالها ، وتلاوة السورة والآية الَّتي تلك فاتحتها ، فلمّا جرى الكلام على أسلوب